
سموم الثعابين
يحكى أن شخص بعمر المراهقة يحلق بالدنيا بليلها مع الأصدقاء وبنهارها بين أحضان الوالدين .
وما أن دخل المرحلة الثانوية حتي أصيب أباه بمرض أقعده على الكرسي فأصبح كالمشلول لايقوى على الكلام .
فكان كل صباح ياكل الفطور مع أباه الشيخ المقعد أمامه وعن يمينه أمه التي تخاف عليه ودائما تنصحه بأن يكون حذرا من الدنيا وأن النعمة لاتدوم . وكعادته يفارقها بإبتسامته المعهوده منذ نعومة أنامله .
وما أن مرت سنة حتي احست تلك الأم بغدر الزمان قد اقترب وكومة الاثقال قد انجرفت نحوه .
أصبح الأخوان والأخوات كل ينهش بالورث ويخطط على اقتناص اكبر نصيب له والأم المسكينه قد اذبلتها السنين وهاهي واقفه … درعا أمام طفلها من ظلم وجور الاخوة له !!
وكلما صفعته مصيبة هرول الى ابوه الشيخ المقعد يشكو لعله يهون عليه هول الفاجعة التي ليتها كانت من غرباء !!
وإنما من أخوته الذين طالما لعب معهم ونام بينهم … دهشة تمسحها صفعة وترتسم أخرى .
….أخوة
بالبنان نلهو ونلعب
هم قلبي .. وبالقلب اعيش وارتوى ..
هم عزوتي .. وتحت ظل الوالدين أرتمي ..
سابح في دنيا الشباب .. أمرح ولا أشتكي …
لولا عثرة بالجرف أصابة مقلتي …
تفاديتها لانها من أخيتي ….
وسندت جسدي على أخي ..
واذا بيده من خلفي بحربته يطعن ..
العين تذرف .. شاخصة لوالدي المقعدي ..
وملاكي أمي تعلن استراحة محاربي ..
فيتلاشى من أمام عيني ضؤ طموحي …
هاهي النقود وريقات ليست بيدي …
براءة من أخوة تعدم .. فلما للوصل والرحم يقطعوا …

